» تنغـيـر: الأزمة الخانقة بين شركة معادن اميضر و المجلس الجماعي تعيد مأساة اضطهاد سكان القرية للواجهة
Publié le 13/02/2010 | Dans
Actualités | 1806 Vues

دخل سكان الجماعة القروية لاميضر بمعية كافة أعضاء المجلس الجماعي في اعتصام مفتوح منذ صباح يوم الجمعة 12 فبراير 2010 على بعد عشرات الأمتار من معامل "شركة معادن اميضر" " SMI" ( أكبر منتج للفضة بشمال إفريقيا). حيث يمنعون جميع عمال الشركات المناولة من ولوج المنجم ، بعد توتر العلاقات الناجم عن عدم توصل الطرفين إلى أي اتفاق بعد سلسلة من اللقاءات الماراطونية بينهما حول اتفاقية استغلال الشركة للمياه الجوفية و مقالع الرمال المتواجدة بالنفوذ الترابي لاميضر. وهذا الاعتصام يذكرنا بالأحداث الدامية بين سنتي 96 و97، حيث عانوا بعد سنوات صبر طال أمده من التهميش والإقصاء وهم يرون أطنانا من ثروات جماعتهم تهرب وتنهب،حيث بادر سكان وشباب القرية ، بتنظيم اعتصام مفتوح على جنبات الطريق الرئيسية القريبة من المنجم، رافعين لافتات كتبت بمختلف اللغات.
لم تكن مطالب المعتصمين آنذاك تتجاوز الحق في الشغل بالمنجم، خاصة وأن البروتوكولات الموقعة بين الشركة والنقابات حول إعطاء الأسبقية لأبناء العمال في التشغيل لم تكن في صالح بقية السكان، كما أن الحوار بين هؤلاء ومناضلي النقابة قد فشل منذ بدايته.
ولازال هذا المطلب قائما إلى حد اليوم، و يمكن جرد المعانات التي يعيشها السكان فيما يلي:
1. معانات من أثار ندرة المياه :
تبلغ مساحة اميضر 140.00 كلم مربع بلغ مجموع سكانها حسب الإحصاء العام للسكان و السكنى لسنة 2004 حوالي 5000 نسمة. ترتكز أنشطتهم المعيشية على الفلاحة وتربية الماشية .إلا أنهم يعانون في السنوات الأخيرة من عدة مشاكل أهمها تراجع منسوب المياه بحدة في السواقي و الآبار وذلك راجع للاستغلال المفرط للفرشة المائية الذي أثر على المجال الفلاحي الأخضر بالمنطقة باعتباره لمورد الرئيسي للساكنة من خلال نقط التنقيب التي قامت بها الشركة المستغلة للمنجم حيث أن كمية المياه المستخرجة والتي تتجاوز بالتدقيق 18 لتر في الثانية أي ما يعادل 64800 لتر في الساعة و 46656 متر مكعب شهريا وبالتالي يصل الاستهلاك السنوي إلى 559872 متر مكعب. ويتم هذا الاستغلال في إطار محضر اتفاقية مبرمة بين رئيس المجلس الجماعي السابق و الشركة المعنية في إطار يرفضه المجلس الحالي و يعتبره غير قانوني باعتبار أنها لم يسبق لها أن عرضت على أي مجلس للمناقشة و التصويت.كما أن كمية المياه المستنزفة تتجاوز بكثير تلك المسموح بها بالٳضافة إلى أن الجهات التي جددت الاتفاقية المذكورة في وقت دقيق قد تجاهلت شكايات الساكنة والجمعيات الفلاحية بالمنطقة التي طالما نادت بعدم التوقيع على هذه الاتفاق حيث أن هذا الاستنزاف المذكور يهدد مستقبل الحياة بالمنطقة كما أثر عليهم حاليا وعلى المدى المتوسط والبعيد بحدة يصعب تصورها . ففي الوقت الذي تسعى فيه الدولة جاهدة إلى تحقيق التنمية و التنمية البشرية خاصة بالعالم القروي فان نسب الهجرة في صفوف العائلات من جراء هذه المعانات في تزايد.
2. معانات السكان من المخاطر البيئية :
أصبح من النافلة الحديث عن البيئة و التنوع البيولوجي بسبب تسرب المياه المستعملة و الملوثة التي أتت على الأخضر و اليابس و أضرت بالسكان القاطنين بمحاذاة المنجم حيث يفقد الكثيرون أعدادا كبيرة من رؤوس الماشية . ناهيك عن المواد السامة المتسربة إلى الفرشة المائية و هو ما يشكل خطرا بيئيا ليس على سكان اميضر فحسب، بل و ساكنة حوض تودغى . وفي هذا فقد أعد المجلس الجماعي لاميضر تقريرا بيئيا معززا بالصور، يلخص الأضرار التي البيئية التالية:
* تلوث المياه السطحية والجوفية.
* وجود مطرح للنفايات تطرح فيه المواد السامة الصادرة عن المنجم بدون أي ترخيص من الجماعة القروية.
* تلوث الهواء الناتج عن الانبعاثات الغازية للشركة.
* تراجع منسوب المياه في السواقي والآبار بسبب الاستغلال المفرط في الفرشة المائية.
* تسرب المياه المستعملة والملوثة(سيانـور) (هذا السم الممنوع عالميا و الذي لا يتحلل إلا بعد مرور قرون من الزمن ).
* فقدان الكثير من السكان للعديد من رؤوس الماشية لمرات متكررة.
* تلوث وتدهور الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي الذي يتجسد في انقراض بعض أنواع النباتات والوحيش.
* تلوث وتدهور التربة بسبب المواد السامة الناتج عن غياب الحواجز الوقائية.
مطالب المجلس الجماعي و سكان اميضر :
ويؤكد المجلس الجماعي لاميضر في تقرير أعده حول الأضرار التي لحقت به و بالسكان أن الشركة المستغلة للمنجم فوتت مجموعة من الخدمات إلى بعض الشركات المناولة دون تزويده بأي بيانات أو معلومات عن هذه الشركات ابتداء بتسمياتها وانتهاء بأرقام معاملاتها السنوية الخاصة بالخدمات المنجزة داخل منجم اميضر بشكل مفصل و دقيق وفقا للمساطر و الضوابط لقانونية. و هذا ألحق أضرارا جسيمة بالجماعة و ميزانيتها. حيث أن هذه الشركات تمارس التملص الضريبي بتستر من الشركة الأم.
و أمام هذا الزخم الهائل من المشاكل يطالب مسؤولوا الجماعة القروية لاميضر بما يلي:
* إجراء خبرة للوقوف على الأضرار الملحقة بالسواقي وآبار السكان و على الفرشة المائية بصفة عامة.
* تدخل الجهات المعنية بتشكيل لجنة مشتركة لتوضيح الأضرار اللاحقة بالجماعة و بالساكنة قصد إيجاد حلول ملائمة ترضي الجميع.
* تخصيص حصة % 75 من اليد العاملة لأبناء جماعة اميضر الذين يعانون من البطالة لاستنزاف الماء و تضرر فلاحتهم .
* وضع عداد جديد في البئر المزود للمنجم بالماء على أن يكون تسييره ثلاثي الأطراف: المجلس الجماعي – السلطة المحلية – الشركة المستغلة للمنجم.
* تحديد الكمية المسموح بها شهريا مراعاة للمتضررين.
* بناء صهاريج للنفايات الصلبة و السائلة تحول دون تسربها إلى الأودية و الآبار في مكان بعيد عن المجاري المائية.
* تشجير المناطق المجاورة للمنجم.
دراسة إشكالية مطرح النفايات غير المرخص.
بناء سدود تلية لتغدية الفرشة المائية لتخفيف الأضرار عن الساكنة.
كما يعبر المجلس الجماعي لاميضر عن استعداده لمساعدة المستثمرين بدون استثناء طبقا للقوانين الجاري بها العمل...
Nbark AMRAOU : Tinghir
Tihya outimider agadir